محسن باقر الموسوي
56
علوم نهج البلاغة
وإليها ينقلب ، فالناظر بالقلب العامل بالبصر يكون مبتدأ عمله أن يعلمه « 1 » . 4 - أخلاقهم ، وقيمهم : هم عيش العلم ، وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ( وظاهرهم عن باطنهم ) وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه ، هم دعائم الإسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ في نصابه وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإنّ رواة العلم كثير ، ورعاته قليل « 2 » . خامسا : صفات تحول دون الإمامة 1 - البخيل ، الجاهل ، الجافي ، المرتشي . . الخ . وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدّماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين : البخيل فتكون في أموالهم نهمته ، ولا الجاهل فيضلّهم بجهله ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائه ، ولا الخائف للدول فيتخذ قوما دون قوم ، ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ، ويقف بها دون المقاطع ، ولا المعطل للسّنة فيهلك الأمة « 3 » . 2 - التمادي في الغي : ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرعيّة وولاة أمر الأمّة ، بغير قدم سابق ولا شرف باسق ، ونعوذ بالله من لزوم سوابق الشقاء ، وأحذّرك أن تكون متماديا في غرّة الأمنة ، مختلف العلانية والسريرة « 4 » . سادسا : أئمة الجور والضلال 1 - أهل البدع : وإن شرّ الناس عند الله إمام جائر ضلّ وضلّ به ، فأمات سنّة مأخوذة وأحيا بدعة
--> ( 1 ) خطبة : 153 . ( 2 ) خطبة : 239 . ( 3 ) خطبة : 131 . ( 4 ) رسائل : 10 .